الشيخ الطبرسي

354

تفسير جوامع الجامع

إلا مع ضيف ( 1 ) ( 2 ) . * ( حسنة ) * عن قتادة : هي تنويه ( 3 ) الله باسمه وذكره حتى أنه ليس من أهل دين إلا وهم يتولونه ( 4 ) ، وقيل : هي النبوة ( 5 ) ، وقيل : هي قول المصلي منا : كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم ( 6 ) * ( لمن الصالحين ) * أي : من أهل الجنة ، وناهيك بهذا ترغيبا في الصلاح . * ( ثم أوحينا إليك ) * وفي * ( ثم ) * هذه تعظيم لمنزلة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وإعلام بأن أفضل ما أوتي خليل الله من الكرامة اتباع نبينا محمد ( صلى الله عليه وآله ) ملته من قبل أنها دلت على تباعد هذا النعت في المرتبة من بين سائر النعوت التي أثنى الله عليه بها . المعنى : * ( إنما جعل ) * وبال * ( السبت ) * وهو المسخ * ( على الذين اختلفوا فيه ) * فأحلوا الصيد فيه تارة وحرموا أخرى ، وكان الواجب عليهم أن يحرموه على كلمة واحدة ويتفقوا فيه . * ( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجد لهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين ( 125 ) وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين ( 126 ) واصبر وما صبرك إلا بالله ولا تحزن عليهم ولاتك في ضيق مما يمكرون ( 127 ) إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون ( 128 ) ) * * ( ادع إلى ) * دين * ( ربك ) * الذي هو طريق إلى مرضاته * ( بالحكمة ) * بالمقالة

--> ( 1 ) في نسخة زيادة : * ( اجتباه ) * اختصه واصطفاه للنبوة * ( وهداه إلى صراط مستقيم ) * إلى ملة الاسلام . ( 2 ) انظر تفسير الرازي : ج 20 ص 135 . ( 3 ) نوهته تنويها : إذا رفعته ، ونوهت باسمه : إذا رفعت ذكره . ( الصحاح : مادة نوه ) . ( 4 ) حكاه عنه الماوردي في تفسيره : ج 3 ص 219 . ( 5 ) قاله الحسن البصري في تفسيره : ج 2 ص 77 . ( 6 ) قاله مقاتل بن حيان . راجع تفسير البغوي : ج 3 ص 89 .